عودة مهاوش الأردني
19
الكتاب المقدس تحت المجهر
" لأنهم مبصرين لا يبصرون . وسامعين لا يسمعون ولا يفهمون " . وهو يطابق آيات القرآن الكريم تماما ويقاربها في اللفظ مع بعض المغايرة . يقول الله تعالى في سورة الأعراف : ( ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس ، لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها ) " الأعراف - 179 ) هذا مع أنك تجد في نص الإنجيل تقديما للبصر على السمع تماما كما فعل القرآن الكريم ، وما في ذلك من حكمة إلهية بالغة من أن رؤية العين لحقائق الأمور أبلغ وأعمق من مجرد السماع المطلق المجرد عن البصر ، وهذا يذكر بقول الإمام علي بن أبي طالب حيث قال : " أما أنه ليس بين الحق والباطل إلا أربع أصابع ، الحق أن تقول : رأيت والباطل أن تقول : سمعت " ( 1 ) . ب - المثال الثاني من هذا القبيل هو بعض الأحكام التي وردت في العهد القديم ، ومنها أحكام القصاص التي أيدها القرآن ، أي أيد كونها موحاة من عند الله سبحانه إلى موسى عليه السلام ، ونحن نجد في بعض " التثنية " أنه ( ع ) كان يعلم بني إسرائيل بعد نزوله من الجبل أحكام دينهم ،
--> ( 1 ) نهج البلاغة الخطبة 141 .